الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
344
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ولبعضهم : حتف امرى ء لسانه * في جدهّ أو لعبه بين اللها مقتله * ركب في مركبه ورب ذي مزح أميتت * نفسه في سببه ( 1 ) ولا مري ء القيس : إذا المرء لم يخزن عليه لسانه * فليس على شيء سواه بخزان ( 2 ) وقيل : أجرح جوارح الإنسان لسانه . أيضا : اللسان سبع صغير الجرم كبير الجرم ( 3 ) . وفي ( الأغاني ) : عن الزبير بن بكار عن عمهّ وغيره أنّ سبب قتل بني أمية أنّ السفاح أنشد قصيدة مدح بها ، فأقبل على بعضهم فقال : أين هذا مما مدحتم به فقال : هيهات لا يقول فيكم أحد واللّه مثل قول ابن قيس الرقيات فينا : ما نقموا من بني أمية إلّا * أنّهم يحلمون إن غضبوا وإنّهم معدن الملوك ولا * تصلح إلّا عليهم العرب فقال : يا ماص كذا وكذا من أمهّ أو أن الخلافة لفي نفسك بعد ، فأخذوا فقتلوا ودعا بالغداء حين قتلوا وأمر ببساط فبسط عليهم وجلس فوقه يأكل وهم يضطربون تحته ، فلما فرغ من الأكل قال : ما أعلمني أكلت أكلة قط أهنأ لنفسي ولا أطيب منها . فلما فرغ قال : جروا بأرجلهم فألقوا في الطريق يلعنهم الناس أمواتا كما لعنوهم أحياء ، فرأيت الكلاب تجر بأرجلهم وعليهم
--> ( 1 ) الموشى : 10 . ( 2 ) امرى ء القيس : 173 . ( 3 ) الطرائف : 65 .